المبشر بن فاتك
394
مختار الحكم ومحاسن الكلم
وقيل لآخر : لو طلبت الولد ؟ فقال : من حبى للولد تركت طلب « 1 » الولد . وقيل « 2 » لبعضهم ، وقد أراد سفرا : تموت في أرض غربة ؟ فقال : ليس في الموت بين الغربة والوطن فرق « 3 » . [ 40 ا ] وقيل لبعضهم : ما الشئ الذي لا يحسن وإن كان حقا ؟ فقال : أن يمدح المرء نفسه . قيل : فمتى يحمد الكذب ؟ قال : إذا جمع « 4 » بين المتقاطعين . قيل : فمتى يذمّ الصدق ؟ قال : إذا كان غيبة . قيل : فمتى يكون البذل أحمد ؟ قال : إذا كان في الحقوق ؟ قيل : فمتى يكون الجزع أحمد من الصبر ؟ قال : في مصيبة أخيك . قيل : فمتى يكون الصمت خيرا من النطق ؟ قال : عند المراء . وقيل لآخر : أي الأشياء أحلى ؟ قال : الذي يشتهى . وقال بعض الحكماء : لا تفن عمرك بالبطالة ولا بالكد فيما لا منفعة لك فيه . وقال بعضهم : عماد المودة المشاكلة ، وكل ود من غير تشاكل فهو سريع التصرم . وقال بعضهم : سلطان تخافه الرعية خير للرعية من سلطان يخافها . وطاعة السلطان على أربعة أوجه : الرغبة والرهبة والمحبة والديانة . وقال بعضهم : العادل من عقل لسانه ، والجاهل من جهل قدره . وقال آخر : إذا تم العقل نقص الكلام .
--> ( 1 ) طلب : ناقصة في ص . ( 2 ) هذه الفقرة ناقصة في ب . د : ليس بين الموت في الغربة والموطن فرق . ( 3 ) بعد هذا الموضع في ل تبديل مواضع بعضها مكان بعض . إذ تأتى بعد هذا ورقة 40 ا وشبيه هذا القول ورد من قبل عند نهاية الفصل الخاص بفيثاغورس ( ص 72 ) . ( 4 ) د : جمعت .